ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
303
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وقوله : ( سوى الصلة ) بنفي العلم بالحال المختص الذي هو الصفة ؛ فإن الصلة جملة معلومة الانتساب إلى معين ، والصفة جملة معلومة الانتساب إلى شخص ، ولذا تخصص بها النكرة بخلاف الصلة ؛ فإنها توضح المعرفة ، وبهذا اندفع أن هذا الباحث لا يقتضي الموصول لجواز التعبير بالنكرة الموصوفة ؛ لأنه مقتضي الموصول ، واختيار النكرة الموصوفة يحتاج إلى نكتة عدول ، ولا يحتاج إلى ما قال السيد السند في دفعه من أن الكلام في مرجح تعريف على تعريف ، بعد أن كان المقام للتعريف ، فالنكرة الموصوفة بمعزل عنه ، ولا إلى ما قال الشارح المحقق : أن المرجح لا يجب فيه الاطراد ، والانعكاس ؛ بل هو ما يكون له مناسبة وملائمة بالاعتبار المناسب ، ولا يرد ما أورد على السيد السند أنه لا يفيد الترجيح على المعرف الموصوف بالموصول ؛ لأن ذكر المعرف لغو إذ يكفي الموصول . ( أو استهجان التصريح بالاسم ) الأولى بالعلم ليشمل اللقب والكنية أيضا بلا خفاء ، ولم يقل لاستهجان الذكر بالاسم للتنبيه على جهة الاستهجان ، وهي التصريح ، والاستهجان إما لمصلحة يعود إلى المسند إليه كما في الآية ، لأن من له شرف إذا احتيج إلى ذكر ما صدر عنه ما لا يليق به لا يحسن أن يصرح به ، وإما لمصلحة يعود إلى غيره كما إذا فعل المسند إليه تعظيم ما لا يحسن التصريح بأنه فعل به ذلك نحو ضرب الأمير من أمره السلطان بضربه ، وهذه النكتة لا ترجح الموصول إلا على العلم . ( أو زيادة التقرير ) ولم يقل أو زيادة تقريره ليعم زيادة تقرير المسند ، وزيادة تقرير المسند إليه ، وزيادة تقرير غيرهما ، من المفعول والغرض المسوق له الكلام ، فلو قال : تقرير لكان أظهر ، فالخلاف في أن المراد تقرير المسند والمسند إليه والغرض المسوق له الكلام مما لا يلتفت إليه أو الإفهام والحصر في الثلاثة من قصور أنظار الأوهام ، ويرد عليك توضيح هذا المحل مع مزيد إنعام من الملك العلام في شرح ما مثل به مقتضى المقام أعني قوله ( نحو وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ ) " 1 " أي هما نحو هذه الآية يعني التعريف بالموصولية لاستهجان التصريح بالاسم ، ولزيادة التقرير كما يرشد إليه كلام المفتاح ، وإن كان يوهم اقتصار
--> ( 1 ) يوسف : 23 .